سيتاباي بقلم شيرين عادل

 "سيتاباي "
الجزء الاول
انا اسمي ايمان عايشين انا وبابا وماما واخواتي في بيتنا في المنيب وجنبنا
أرض زراعية كلنا ناس بسطاء بابا بيشتغل منجد وعنده ورشته ومحله في
البيت بتاعنا بخرج العب مع صحابي كل يوم قدام البيت انا واختي اسراء
واخويا علي بنتجمع اخر اليوم مع بعض وبنضف البيت عشان ماما حامل وعلي وش ولادة يومنا كالآتي اسراء اختي الكبيرة عندها ١٤ سنة وانا عندي ١٣ سنة واخويا علي عنده ١١سنة وعلي كتير بينزل الورشة مع بابا عدت الايام وماما ولدت احلي بنوتة في الدنيا فاطمة قمر نورت دنيتنا بس ماما تعبت
اوي وحالتها صعبة واكتشفوا وهيا بتولد عندها أورام بس الحمد لله طلعت حميدة وعدت الايام وسنة ورا سنة فاطمة القمر بقي عندها ٣ سنين بس ماما كانت تعبانة اوي بسبب تشخيص الدكتور وطلع عندها ورم في المرحلة الاخيرة وسابتنا امي وإنا عندي ١٦ سنة واسراء ١٧ سنة وعلي ١٤ سنة وفاطمة
٣ سنين احنا مش قادرين نتخيل حياتنا وقفت ازاي هنعيش من غير امي دي
هيا كل حاجة الايام بقت وحشة اوي اوي بابا بقي عصبي جدا جدا وبدأ العرسان يتقدموا وبابا مش قادر علي الحمل بتاعنا هيراعينا ولا هيشوف شغله طبعا بابا كان مضطر يجوزنا عشان هو كمان عاوز يتجوز فراح جوزني انا واختي في يوم واحد لاخين كانوا اكبر مننا ب١٥ سنة اختي جوزها خدها
وسافر برا عشان شغله وانا سكنت في فيصل في بيت عيلة منكرش ان حماتي ست كويسة واهل جوزي احتضنوني كأني بنتهم وأكثر بس طبعا خرجنا من المدرسة وبابا اتجوز وخد اختي فاطمة عند ستي ام امي وخالتي يربوها ومفضلش غير علي عايش مع ابويا وعدت الايام الي شبه بعض وكنت حامل في احمد ابني الكبير وإنا عندي ١٦ سنة من غير ام اتجوزت من غيرها وحامل وجوزي بيضربني ويهيني وابويا مش بيعمل حاجة غير اني
بغضب كام اسبوع وارجع لجوزي تاني عشان البيت مايتخربش المهم نزلت شغل في صيدلية جنب البيت وافك عن نفسي ايوة مرتبي مش باخده بس كنت بخبي من جوزي واهله فلوس ليا بدأت اتعرف علي ناس وبقي ليا اصحاب بس للاسف قعدت من الشغل اول ما ولدت ولحد ما ابني الكبير بقي عنده سنة بقيت اسيبه لحماتي وانزل اشتغل ولأن انا كنت حابة الشغل بعد ٦ شهور طلعت حامل تاني في ابني حسن بصراحة كان نفسي انزل
الحمل بس معرفتش لان جوزي بتاع شرب وستات وراجل مقرف ومش بيعاملني كويس غير عشان حاجة واحدة بس غير كده بيضربني ويهيني وإنا مضطرة استحمل عشان ولادي الي بربيهم عشت معاه ٣سنين ذل وقرف لحد ما قررت انفصل عنهكل ده واختي اسراء عايشة مع جوزها مش بنشوفها
غير مرة في السنة واخويا قاعد عند ستي مع اختي الصغيرة وفاطمة كبرت ودخلت المدرسة مسكينة متفتكرش ماما غير من الصور واخويا بيشتغل مع بابا وبيذاكر في المدرسة بس محدش عايش في البيت مع ابويا بسبب مراته فوزية محدش بيحبها هيا مش بتخلف بس برضه مش بنحبها عشان محدش فينا بينسي امه مهما حصل وجيه يوم كنت بحلم بيه دايما وربنا حقق ليا حلمي
سيتاباي الجزء الثاني "

الحمد لله وأخيرا ......

انا انفصلت عن جوزي وقعدت عند ابويا اربي عيالي

بقالي ٤شهور بس مش مبسوطة علي طول خناقات

مع مرات ابويا وطبعا هيا البيت رجع يتملي عليها

ومش عاجبها تخدمني انا وابويا وعيالي فبقيت أشتغل

خدامة لمرات ابويا من ناحية ورجعت اشتغل واصرف

عليهم عشان ابوهم رمانا انا دلوقتي عندي ٢٠ سنة

كبرت في ٤ سنين ٤٠ سنة المهم اتعرفت في الشغل

علي عبد الله دكتور صيدلي ابن ناس ومتعلم وهو

اصلا بيشتغل في الصدلية معانا وهيا صيدلية والده

الدكتور رفعت كان متواضع جدا وكان خاطب وكان

دايما بيحكيلي عن خطيبته بس كان مغصوب عليها

لانها بنت عمه وعشان الورث وانتو عارفين طبعا

معظم المصرين ،

المهم بقينا صحاب اوي وبيشرب النسكافيه دايما من

ايدي وبقيت بستني يوم الثلاث مخصوص لان اليوم

ده هو بيكون الشفتين في الصيدلية كده وكان يومي

بيبدأ من ١٠ الصبح الي ١٠ بليل بشتغل ٢ شفت عشان

مخليش ولادي محتاجين حاجة خالص المهم كان

عندنا ضغط شغل اليومين دول ودكتور رفعت بيفتح

صيدلية جديدة جنب بيتنا فرحت اوي لانها قريبة من

شارعنا وطلبت منه اتنقل فيها عشان اكون جنب ولادي

اخرج وقت البريك اطمن عليهم في يوم كنا قاعدين

وبعدين .......

دكتور عبد الله طلب مني طلب غريب ....انا مبقتش عارفة ارد .......
"سيتاباي"
الجزء الثالث

اول ما سمعت كلام دكتور عبدالله مبقتش عارفة ابصله

طب الكلام ده ليا انا كنت عاوزة اعيط واضحك في نفس الوقت

مستغربة ازاي دكتور عبد الله عاوز يعزمني عالغدا

يوم الاجازة انا مش عاوزة اعلق نفسي بحاجة ممكن

ماكنش في دماغه ونفس الوقت هو خاطب

طب ليه انا طب أرفض ولا أقبل ......

كل ده افكار جت في دماغي للحظة وجمعت الكلام

وقلتله والله يادكتور عزومة حضرتك مقبولة

بس يوم الاجازة اليوم الوحيد الي بقعد فيه مع ولادي

وحضرتك عارف انا الاب والام قالي ممكن ساعتين بس

نتغدا ونتكلم شوية بعيد عن جو الشغل انا بعتبرك

اختي وصدقتي وبرتاح جدا في كلامي معاكي

والله يا دكتور حضرتك انسان محترم وبعزك جدا بس

اعتقد مش هقدر بس خليها بوقتها يوم الاجازة بكرة

ودكتور عبد الله عمال يبتسم من اول اليوم طبعا

مرضتش اكسفه ولأني حابة اعرف عنه اكثر قبلت

عزومته الي كانت في فندق عائم

مشهور عالنيل وطبعا قلت لابويا اني مش خارجة مع

الدكتور وبلغته ان في ضغط شغل وهنزل شفت بدل

مريم صاحبتي واتغدينا وقت غروب الشمس

في وسط النيل والموسيقي الهادية الرومانسية

وعازف الكامنجا .... انا عمري ما خرجت ولا أعرف

يعني ايه الخروج طول عمري شايلة المسؤلية

اتجوزت بدري وعايشة لاولادي ده كان كلامي مع عبد

الله ......عبد الله الي كان باصص في عيني طول

الوقت الي ماتكلمش غير عن والده ووالدته واخواته

الأصغر منه وسايبني اتكلم وخلصت الساعتين

ورجعت البيت وإنا مش عاوزة اصحي من الحلم ده

عمري ما تخيلت شاب وسيم ابن ناس ودكتور واركب

عربيته واخرج معاه بس برضه البصة في وش ولادي

بالدنيا انا بحبهم اوي اوي ومش عاوزة اخليهم

يكرهوني أو ابعد عنهم في يوم ...فضلت طول الليل

صاحية ....ولما رجعت الشغل الصبح عبد الله مجاش

عدي إسبوع ومش بيجي مش عارفة أتصل أسأل عليه

بس خايفة ميردش فكرت لقيت ممكن أقوله علي

طلبية دواء ناقصة عندنا ....ولسا هتصل بيه دخلت

مريم بتقولنا شفته حصل ايه مع دكتور عبد الله ....

مقدرش اتحمل دموعي نزلت فجأة .... وحسيت بضيق

نفسي ... والكلام مش بيطلع .........
" سيتاباي "
الجزء الرابع

كلام مريم نزل عليا زي الصاعقة انا مقدرتش أتخيل

أصحي من الحلم الي بحلمه علي كابوس زي ده

عبد الله اتجوز وسافر بدون سابق إنذار ...طب ليه

مقلش ليه مودعنيش .... هو اصلا حصل ايه فوقي

مفيش حاجة حصلت اصلا فضلت كده شهر واثنين

وفي يوم كنت راجعة من الشغل ...وياريت ماروحت

بعد الي شفته ...اغم عليا ولما فقت لقيت ابو ولادي

ومعاه المأذون ....طبعا عارفين ابويا ضغط عليا

ورجعت تاني لجوزي وخصوصا ان عبد الله اتجوز

وسافر وحتي مقلش أو ساب خبر ليا وطبعا سبت

الشغل عند دكتور رفعت ورجعت الصيدلية الي اشتغلت

فيها جنب بيت جوزي وجيه الصيف

وحماتي واخوات جوزي طلعوا يصيفوا

واخدت ولادي معاها وهيا ست طيبة فمرفضتش

وإنا مروحتش معاهم بسبب شغلي معرفتش أخد اجازة

وجوزي فضل معايا..عدي يومين ولسا مرجعوش

وإنا راجعة من الشغل حصلت مصيبة كبيرة

شقلبت حياتي وغيرتها .....
" سيتاباي "
الجزء الخامس والأخير
شفت جوزي بيخوني مع واحدة وطبعا فضحته

ولميت الجيران وطلقني ورجعت تاني بيت أبويا

ويشاء القدر في يوم اكون بجيب طلبات البيت

اقابل د عبدالله الي علي قد مافرحت اني شفته

علي قد ما مكنتش عاوزة اسلم عليه اول ماشفني

قالي ايمان ازيك فينك ،ليه مشيتي من الصيدلية

بصيتله بأستغراب وقلتله مين الي مشي ومقلش اي

حاجة قالي ايمان انتي مش فاهمة اي حاجة لازم نقعد

ونتكلم ومسك ايدي وحسس عليها قالي لو سمحتي

ايمان انا بحبك وعمري ما عرفت احب غيرك ولا هحب

غيرك حتي لو مكنتيش ليا لازم تسمعيني هتغيري

رأيك انا متأكد انا اسف اني بطلب كده منك وانك

ست متجوزة وإنا مش قصدي اخرب حياتك بس حق

الاخوة والصداقة والعشرة تسمعيني اخر طلب ....

طبعا ....انا بحبه اوي وخصوصا بعد ما اعترف ليا

وروحت قعدت معاه ....وعرفت انه اصلا ماتجوزش

وأنه فعلا سافرا برا علشان خطيبته للي هيا بنت عمه

عملت حادثة وكان لازم تسافر ألمانيا ومكانش في

وقت يبلغني وأنه ساب جواب ليا مع مريم بيقولي فيه

كل حاجة ويعترف بحبه ليا وأنه مستني بنت عمه

تتحسن ويرجع يتجوزني ....واحلام كتير حلوة

ولما رجع بعد اسبوعين ...من ألمانيا وبنت عمه اتوفت

عرف اني سبت الشغل ورجعت لجوزي ومرضيش

يبوظ حياتي ولما سأل مريم عن الجواب قالتله انها

مردتيش تدهوني علشان كانت بتحبه وكانت عاوزاني

ابعد عنه ،خصوصا بعد ما قالت انه اتجوز وهو

ماتجوزش وأنها كانت بتاخد بالها منه ومني وكلامنا

سوا وأنها فتحت الجواب واتأكدت من حبه ليا حبت

تكرهني فيه وطبعا الظروف ساعدتها اني رجعت

لأبو عيالي وقتها ....بس النصيب فوق كل شئ

والقدر الي فرقنا ....رجعنا تاني .....واتجوزت وكملت

دراستي وأولادي في احسن مدارس أجنبية

وعايشة اسعد ايام حياتي في الفيلا في التجمع مع

احسن راجل في الدنيا بالمناسبة انا بكتبلكم كلامي ده

عشان اقولكم ان ربنابيعوض ومحدش بياخد غير

نصيبه ولو ربنا اختار لنا حاجة مش بنحبها هيعوضنا

عوض حلو اوي مكناش نحلم بيه اما اسم سيتاباي

يعني بالغة المصرية القديمة "مختاري"

أو حبيبي أو عشيقي والاصح مختاري ودي كانت

دراستي في كلية الاداب جامعة عين شمس قسم تاريخ .. ......... بقلم شيرين عادل



وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-